عبد الرحمن عبد الكريم العاني

127

البحرين في صدر الإسلام

ويذكر ابن حوقل أن الطريق على الجادة « 1 » 11 مرحلة ، وعلى الساحل 18 مرحلة « 2 » ، ويذكر ناصري خسرو أن بين الإحساء والبصرة 150 فرسخا « 3 » . والراجح هو ما ذكره الإصطخري ، وأن هذه الاختلافات في المراحل هي من خطأ النساخ . وقد انفرد لغده في وصفه الطريق بين الأحساء والبصرة وهو أقدم وأوسع وصف ، فذكر : بعد الخروج من الأحساء تأتي الأجواف وهي قرى ومياه ، ثم بطن غر فيه قرى وماءتان ثباءات وكنهل ، ثم الستار وفيه أكثر من مائة قرية منها ثاج ، وملج ، ونطاع ، وبعد الستار تأتي قاعة بني سعد وفيها مياه كثيرة ، ثم ماء العتيد ، بعده ماء الطريفة ، ثم طويلع وفيه قريتان ثيتل والنباج « 4 » ، وبعد طويلع الشيطان وهما واديان ، فإذا انحدر المسافر من الشيطين يسير في طرق سهلة بين جبال شبه القرون ، وبعد الشيطين تأتي الوريعة وهي جبل معترض ، وقبل أن يصل المسافر الوريعة على الطريق إن شاء وطئة أو تيامن عنه الشبكة ، ربما وجد فيه ماء أو لم يجد ، وبين الوريعة وطويلع ليلة ، وبعد أن يجتاز المسافر الوريعة يستقبل الدو ، وبعد الدو كفة العرفج ، وفي منقطع الدوحين يجوزه وهو يريد البصرة وادي السيدان ، أما القاصد منها للطريق فماء النحيحية ، وعن يمينها ماء الرياطية ، وبعد أن يجوز المسافر السيدان منحدرا يريد البصرة يكون عن يمينه مياه من

--> ( 1 ) الجادة : الطريق المستقيمة . لسان العرب / 3 / 79 - 80 . ( 2 ) صورة الأرض / 41 . ( 3 ) سفرنامة / 92 . ( 4 ) بلاد العرب / 344 - 348 .